منتدي الراعي الصالح
اهلا ومرحبا بك في منتدي الراعي الصالح رجاء التسجيل او الدخول ان كنت عضو فتفضل بالدخول

الشونمية: خضوعها وفطنتها الروحية

اذهب الى الأسفل

صليب خشب الشونمية: خضوعها وفطنتها الروحية

مُساهمة من طرف فافاستار في الأربعاء مارس 31, 2010 5:07 pm

فقالت لرجلها: قد علمت أنه رجل الله، مقدسٌ الذي يمرُّ علينا دائمًا. فلنعمل عُلّية... حتى إذا جاء إلينا يميل إليها ( 2مل 4: 9 ، 10)



هناك درس ثمين يمكن لكل زوجة فاضلة، أن تتعلمه من هذه المرأة الشونمية العظيمة، فقد أظهرت فضيلة رائعة بخضوعها لزوجها، فلم تتخذ قرارًا بالاستقلال عنه، وأتحَدَت نفسها به، فهي بالتأكيد كانت تدرك ترتيب الله من البدء أنهما ليسا بعد اثنين بل أصبحا جسدًا واحدًا، وأنه ينبغي على المرأة أن تهاب رجُلها وتخضع له، لذلك فهي قبل أن تفعل شيئًا «قالت لرجُلها .. فلنعمل .. ونضع .. حتى إذا جاء إلينا ...» ( 2مل 4: 9 ، 10). ومن المؤكد أن خضوعها لزوجها كان مصدره طاعتها لشريعة إلهها، ففي سفر العدد30: 3- 8 نقرأ عن المرأة إن كانت لزوجٍ ونَذَرت نذرًا للرب، وسمع زوجها، فإن نهاها رجلها في يوم سمعِهِ، فسخَ نذرها الذي عليها، والرب يصفح عنها. والروح القدس يعلن في العهد الجديد «أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب... كما تخضع الكنيسة للمسيح، كذلك النساء لرجالهن في كل شيء» ( أف 5: 22 - 24).

كما أظهرت هذه المرأة العظيمة تمييزًا وإدراكًا وفطنة روحية ظهرت في قولها لزوجها عن أليشع رجل الله «قد علمت (أدركت) أنه رجُل الله، مقدسٌ الذي يمر علينا دائمًا». ولا شك طبعًا أن أليشع كان يتمتع بالصفات المباركة التي ميَّزته في نظر الآخرين بأنه «رجل الله، مقدس». ولكن لم يكن إقرار المرأة هذا مجرد موهبة طبيعية تميز النساء في اكتشاف حقيقة الرجال، بل يرجع لبصيرة روحية ميَّزت هذه المرأة التقية، فأدركت أنه ليس فقط مجرد رجل الله الذي يحمل كلمة الله ويُعلِّم بها، بل هو رجلٌ مقدسٌ، أي يعيش بالانفصال الحقيقي لله بطريقة عملية ملموسة، وتظهر فيه صفات أدبية سامية وأخلاقيات راقية؛ ليس أن له فقط موهبة نبوية أو معرفة كتابية أو فصاحة كلامية، فكل هذا لا تأثير له على ضمائر السامعين ما لم تصاحبه حياة الأمانة والتقوى. وخير مثال على هذا، الرسول بولس الذي يقول: «وأما الله فقد صرنا ظاهرين له، وأرجو أننا قد صرنا ظاهرين في ضمائركم أيضًا» (
2كو 5: 11 ). وكم تحزن قلوبنا عندما نطالع قصة النبي الشيخ في 1ملوك13، الذي لم يكن مقدسًا، بل كان عثرة للآخرين.

يا ليتنا نعيش العيشة المسيحية الحقيقية حتى يميز الآخرون أننا من تلاميذ المسيح، ولنحترس من مُشاكلة هذا الدهر، ولنَعِش حياة الانفصال الحقيقي لله، مُظهرين حياة وصفات المسيح فينا.


__________________

فافاستار
عضو مبتدي

عدد الرسائل : 113
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 01/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى